الكثير من المصابين باضطراب الوسواس القهري لديهم أسئلة متعددة حول اضطراب الوسواس القهري وعلاجه، وتسبب لهم هذه الأسئلة قلقا إضافيا، وتزيد من حدة الوسواس لديهم، ولذلك قررت أن أكتب جميع هذه الأسئلة الشائعة حول الوسواس القهري وأجيب عليها بأسلوب واضح وسهل قدر الإمكان.
نعم، الوسواس القهري (OCD) يُعتبر اضطرابًا مزمنًا، مما يعني أنه يمكن أن يستمر لفترة طويلة، وأحيانًا مدى الحياة، إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح. حتى لو اختفت الأعراض لفترة، فقد تعود تحت تأثير التوتر أو الضغوط النفسية، لكن مع العلاج المستمر، يمكن تقليل تأثيرها وجعل الشخص يعيش حياة طبيعية إلى حد كبير.
في كل الأحوال، الأفضل تطبيق خطة علاجية شاملة تقوم على الدمج بين الأدوية النفسية بمتابعة الطبيب النفسي وحضور جلسات العلاج المعرفي السلوكي مع معالج محترف، وقد يوصي الطبيب والمعالج ببعض الإجراءات الإضافية حسب الحاجة.
يمكن ان يتعافى الإنسان بدرجة كبيرة جدا تصل إلى أكثر من 85%، ومع الوقت يمكنه أن يصل إلى التعافي التام أو شبه التام. ما أسباب الإصابة بالوسواس القهري؟ ينتج الوسواس القهري عن تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية، وبالتالي لا يمكن القول بأسباب محددة، وإنما نحن ندرس حالة كل شخص على حده ونشرح له أسباب إصابته بالوسواس القهري والتي ستختلف بالطبع عن البقية.
الوساوس بغض النظر عن موضوعها، الجميع معرض للإصابة بها، ولا علاقة للدين أو المال أو أي مجال آخر بهذا الشأن.
يمكن أن يكون القرآن الكريم والأدعية المباركة وسيلة مساعدة وتهدئة مهمة، ولكنهما ليسا علاجا نهائيا، أما إذا كنت مصابا بوسواس العقيدة فاحذر أن تمارس هذه العبادات، لأنها ليست مناسبة لك لحين معالجة الوسواس.
بسبب القلق الذي يرافق الوسوسة فإن الإنسان يبدأ يشعر بالحزن ويتحول الى الاكتئاب في كثير من الأحيان ويؤدي إلى العزلة وبالتالي مشكلات أكبر على المستوى النفسي والجسدي والمهني والدراسي والاجتماعي، والأفضل علاجه في وقت مبكر.
لا، الفصام أو (الجنون) والوسواس القهري اضطرابان مختلفان، وبالتالي الوسواس لا يؤدي إلى الفصام، وهناك أناس أمضوا اعمارهم مع الوسواس القهري دون أن يصابوا بالفصام. ربما باستثناء حالات نادرة جدا لا تذكر.
كل الأفكار الوسواسية أفكار وهمية ولن تتحقق أبدا.
لا، الأعشاب يمكن أن تكون وسيلة مساعدة مثل اللافندر والبابونج وغيرها، ولكنها ليست علاجا نهائيا.
نعم، هو من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا في العالم وتبلغ نسبة الإصابة به أكثر من 3%.
لا يوجد حتى الآن أدلة قاطعة على ذلك، ولكن الدراسات تشير إلى أن وجود قريب من الدرجة الأولى يعاني من الوسواس القهري يمثل عامل خطورة.
نعم، طبعا، ترافق الوسواس مجموعة كبيرة جدا من الاعراض الجسدية تختلف من شخص لآخر، مثل: الدوخة - الدوار - آلام في الظهر او الرقبة - سراعة ضربان القلب - بقع في الجلد - وغيرها الكثير، ولكن ليس كلها تظهر عند شخص واحد، بل كل شخص تظهر لديه بعض من هذه الاعراض.
ليس دائما، ولكن الاحلام والكوابيس تأتي للكثيرين من المصابين بالوسواس القهري وهي شيء مرافق للوسواس، وطبعا التخلص منها يكون بعلاج الوسواس نفسه وليس محاولة تفسير الاحلام والكوابيس او علاجها لوحدها، لأنها مجرد عرض.
لا، هذا أكبر خطأ يرتكبه الإنسان، لأنك بهذا تعطي أهمية كبيرة للأفكار بينما هي مجرد أفكار عابرة تافهة غير قابلة للنقاش ولا الدحض، وستجد عقلك كلما ناقشته وتغلبت عليه، سوف يظهر لك أفكار جديدة أو أدلة جديدة غير منطقية ايضا.
والأصح هو تقبل الافكار كما هي، لو قالت لك: ستموت، قل لها: لا بأس، دعيني اموت.
لا، تجاهل الأفكار ليس سلوكا تمارسه، بل هو النتيجة الطبيعية التي تصل إليها بعد ممارسة فنية التعرض ومنع الاستجابة وتقبل الافكار الذي تكلمنا عنه في السؤال السابق، فلا تحاول التجاهل بينما الفكرة ملتصقة في عقلك.
بعد أن تتعالج بالتعرض ومنع الاستجابة يمكنك ممارسة التجاهل بسهولة.